منتدى ابو عمرو الشامل
مرحبا بك لانضمامك بمنتدانا عضو كريم مع تمنياتنا لك بالتوفيق
منتدى ابو عمرو الشامل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

اذهب الى الأسفل
mousad
mousad
المدير العام للمنتدى
عدد المساهمات : 2128
تاريخ التسجيل : 10/03/2010
العمر : 68
https://abuamr.mam9.com

( ممَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَ تَحْلِيلِهَا ) Empty ( ممَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَ تَحْلِيلِهَا )

في الأحد يناير 02, 2011 1:43 am
( ممَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَ تَحْلِيلِهَا )

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ






عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَرِيفٍ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ






عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدرى رضى الله تعالى عنه أنه قَالَ :






قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :






( مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ






وَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِالْحَمْدُ وَ سُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (





*****************************






قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَ عَائِشَةَ






قَالَ وَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذَا أَجْوَدُ إِسْنَادًا وَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ




وَ قَدْ كَتَبْنَاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوُضُوءِ وَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ






مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ مَنْ بَعْدَهُمْ وَ بِهِ


يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ





وَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَ الشَّافِعِيُّ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ إِنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ




وَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ






قَالَ أَبُو عِيسَى وَ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ مُسْتَمْلِيَ وَكِيعٍ






يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ لَوْ افْتَتَحَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ






وَ لَمْ يُكَبِّرْ لَمْ يُجْزِهِ وَ إِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ






فَيُسَلِّمَ إِنَّمَا الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ وَ أَبُو نَضْرَةَ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قُطَعَةَ








المصدر: منتديات نبض القلوب



التوقيع منتديات نبض القلوب





منتديات نبض القلوب
رد مع اقتباس
قديم 12-24-2010, 09:30 PM #2 (permalink)
صنت نفسي عن ما يدنسها

الصورة الرمزية ابو العلاء

تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: سورية ومقيم في اليونان
المشاركات: 144

افتراضي رد: ممَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَ تَحْلِيلِهَا
الشــــــروح )


قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَرِيفٍ السَّعْدِيِّ)


هُوَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ أَوِ ابْنُ سَعْدٍ الْبَصْرِيُّ الْأَشَلُّ ،


وَ يُقَالُ لَهُ الْأَعْصَمُ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ،


وَ قَالَ فِي الْمِيزَانِ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَ قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ،


وَ قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ ،


وَ قَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكٌ

( عَنْ أَبِي نَضْرَةَ)بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ


اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قُطَعَةَ - بِضَمِّ الْقَافِ وَ فَتْحِ الْمُهْمَلَةِ -


الْعَبْدِيُّ الْعَوْفِيُّ الْبَصْرِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .



قَوْلُهُ) : مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ

( تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَاكَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ،


وَ رَوَاهُ هَاهُنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ


(وَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ وَ غَيْرِهَا)


فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ سُورَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَاجِبَةٌ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ


وَ يُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،


أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ : أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا ،


وَ لَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا بِعِوَضٍ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ :


وَ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَشْهَبَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،


عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا : أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا ،


وَ لَيْسَ غَيْرُهَا عِوَضًا مِنْهَا، وَ لَهُ شَوَاهِدُ فَسَاقَهَا انْتَهَى ،


وَ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،


يَقُولُ : فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ


أَسْمَعْنَاكُمْ وَ مَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ ، وَ إِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ ،


وَ إِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ :


وَ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ،


عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ لَكِنْ زَادَ فِي آخِرِهِ ، وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ


: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ،


وَ ظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّ ضَمِيرَ سَمِعْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ،


فَيَكُونُ مَرْفُوعًا بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ .


نَعَمْ قَوْلُهُ مَا أَسْمَعَنَا وَ مَا أَخْفَى عَنَّا يُشْعِرُ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ مُتَلَقًّى


عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، فَيَكُونُ لِلْجَمِيعِ حُكْمُ الرَّفْعِ
انْتَهَى ،


وَ مَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ


قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ



قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ )


أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَتَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ :


قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَ الْقِرَاءَةَ


بِـالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ



قَوْلُهُ) : وَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَجْوَدُ وَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ)


لِأَنَّ فِي سَنَدِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ طَرِيفًا السَّعْدِيَّ وَ هُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ


وَ قَدْ كَتَبْنَاهُ) أَيْ حَدِيثَ عَلِيٍّ ( أَوَّلُ) الْبِنَاءُ عَلَى الضَّمِّ أَيْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ


( فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ) أَيْ فِي بَابِ مَا جَاءَ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ


( وَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ مَنْ بَعْدَهُمْ ،


وَ بِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ،وَ ابْنُ الْمُبَارَكِ،وَ الشَّافِعِيُّ،وَ أَحْمَدُ،وَ إِسْحَاقُ :


( إِنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ)



وَ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَ وَافَقَهُمْ أَبُو يُوسُفَ،


وَ اسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَ مِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ رِفَاعَةَ


فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ :


لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يُكَبِّرَ،


وَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: ثُمَّ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ،


وَ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ


اعْتَدَلَ قَائِمًا وَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ


أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَ ابْنُ حِبَّانَ وَ هَذَا فِيهِ بَيَانُ الْمُرَادِ بِالتَّكْبِيرِ ،


وَ هُوَ قَوْلُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَ رَوَى الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ


أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ،


قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ،


كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي(قَالَ أَبُو عِيسَى سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ)


ابْنَ الْوَزِيرِ الْبَلْخِيَّ يُلَقَّبُ بِحَمْدَوَيْهِ وَ كَانَ مُسْتَمْلِي وَكِيعٍ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ،


قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ وَ صَنَّفَ رَوَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَ غُنْدَرٍ وَ طَبَقَتِهِمَا


وَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَ الْأَرْبَعَةُ وَ خَلْقٌ


) يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ( الْبَصْرِيَّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ حَافِظٌ عَارِفٌ بِالرِّجَالِ وَ الْحَدِيثِ،


قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ( يَقُولُ:


لَوِ افْتَتَحَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ بِتِسْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِاللَّهِ وَ لَمْ يُكَبِّرْ لَمْ يُجْزِهِ)

يَعْنِي لَفْظَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُتَعَيِّنٌ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ الِافْتِتَاحُ إِلَّا بِهِ


فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ: اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ ، أَوْ قَالَ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُمَثَلًا ،


لَمْ يُجْزِهِ وَ لَمْ يَصِحَّ الِافْتِتَاحُ بِهِ خِلَافً الِلْحَنَفِيَّةِ ،


وَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمَنْصُورُ هُوَقَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ


) وَ إِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ وَ يُسَلِّمَ (


لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ،


فَكَمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ مُتَعَيَّنٌ لِلتَّحْرِيمِ وَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ كَذَلِكَ التَّسْلِيمُ مُتَعَيَّنٌ لِلتَّحْلِيلِ


وَ الْخُرُوجِ عَنِ الصَّلَاةِ) إِنَّمَا الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ (قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِهِ ،


يَعْنِي قَوْلَهُ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ لَا يُؤَوَّلُ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّالسَّلَامَ فَرْضٌ


لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِإِلَّا بِهِ فَمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا بِهِ يَكُونُ فَرْضًا


كَمَا أَنَّ مَا يَدْخُلُ بِهِ فِيهَا يَكُونُ فَرْضًا ، وَ بِهِ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَ غَيْرُهُ ،


وَ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ: إِنَّهُ وَاجِبٌ دُونَ فَرْضٍ
انْتَهَى كَلَامُ السِّنْدِيِّ .


وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا حَنِيفَةَ وَ مُحَمَّدًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالَا بِجَوَازِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِكُلِّ


مَا دَلَّ عَلَى التَّعْظِيمِ الْخَالِصِ غَيْرِ الْمَشُوبِ بِالدُّعَاءِ ; لِأَنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ ،


قَالَ اللَّهُ تَعَالَ ىوَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ أَيْ عَظِّمْ وَ قَالَ تَعَالَى


)وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى(


وَ ذِكْرُ اسْمِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِاسْمِ اللَّهِ أَوْ بِاسْمِ الرَّحْمَنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ ،


غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ الْمَنْقُولُ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً ،


لَا أَنَّهُ الشَّرْطُ دُونَ غَيْرِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ ،


وَ أَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ ،


فَلَيْسَ مَعْنَى الْحَدِيثِ تَحْرِيمُهَا لَفْظُ التَّكْبِيرِ بَلْ مَعْنَاهُ تَحْرِيمُهَا مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ .


قُلْتُ : الْحَقُّ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ


وَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ كَمَا عَرَفْتَ ،


وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ ،



فَإِنَّهَا مَكِّيَّةٌ نَزَلَتْ قَبْلَ قِصَّةِ الْإِسْرَاءِ الَّتِي فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِيهَا ،


فَكَيْفَ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالتَّكْبِيرِ فِيهَا تَكْبِيرَ الِافْتِتَاحِ .


وَ أَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يَتَعَبَّدُ وَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا فِي جَبَلِ حِرَاءٍ وَ غَيْرِهِ


قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ ،


فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا أَنْ يُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ


كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ ، وَ لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ الْمُتَعَيَّنُ


فَالْمُرَادُ بِهِ خُصُوصُ لَفْظِ التَّكْبِيرِ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ ،


وَ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ أَلْبَتَّةَ ،


وَ لَا عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ،


وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى فَلَا نُسَلِّمُ فِيهِ أَيْضًا


أَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِ اسْمِ رَبِّهِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ ،


لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ، وَ بِالصَّلَاةِ صَلَاةَ الْعِيدِ ،


وَ بِقَوْلِهِ تَزَكَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ،وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ،


وَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ الْبَيْهَقِيُّ،


وَ غَيْرُهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ،وَ ابْنِ عُمَرَوَ غَيْرِهِمَا ،


وَ عَلَى هَذَا فَلَا تَكُونُ الْآيَةُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ .


وَ أَمَّا جَوَابُهُمْ عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ ; بِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ ،


فَفِيهِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَذْكَارِ وَ الْأَدْعِيَةِ لَا سِيَّمَا أَذْكَارُ الصَّلَاةِ وَ أَدْعِيَتُهَا هُوَ التَّوْقِيفُ .


فَالْحَاصِلُ : أَنَّ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ هُوَ الْحَقُّ وَ الصَّوَابُ ،


وَ أَمَّا قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ،


قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ ص 264 ج 1 الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ


رَدُّ الْمُحْكَمِ الصَّرِيحِ مِنْ تَعْيِينِ التَّكْبِيرِ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَكَبِّرْ ،


وَ قَوْلُهُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَ قَوْلُهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ


ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ ،


وَ هِيَ نُصُوصٌ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ فَرُدَّتْ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ


وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى انْتَهَى .



وَ اللَّهُ تَعَالَى أعلى و أَعْلَمُ. و أجل
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم


( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )

( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )

( و الله الموفق )

=======================

و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم

و إلى اللقاء و أنتم بكل الخير و العافية

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى