منتدى ابو عمرو الشامل

مرحبا بك لانضمامك بمنتدانا عضو كريم مع تمنياتنا لك بالتوفيق
منتدى ابو عمرو الشامل

علم وثقافة بلا حدود

المواضيع الأخيرة

» التهنئه بعيد ميلاد العضو مسعد ابو عمرو والنمر الشبح
الجمعة سبتمبر 08, 2017 11:14 pm من طرف mousad

» وزير خارجية امريكا في حضور 47 دولة : “تحيا مصر” 3 مرات
الأحد مارس 26, 2017 2:19 am من طرف mousad

» السودان تبدأ أخطر تحركاتها ضد مصر
الأحد مارس 26, 2017 2:08 am من طرف mousad

» مفاجأة صاعقة .. شاهد ماذا فعل السيسى عندما حاول السودانيون احتلال حلايب و شلاتين
الأحد مارس 26, 2017 1:51 am من طرف mousad

» اجل .. الصحافة الاسرائيلية تشكر موزة وتصفها براعية اسرائيل بالمنطقة لتقديمها تبرع مالى لاسرائيل
الأحد مارس 26, 2017 1:40 am من طرف mousad

» حقيقة الضربة التي وجهتها مصر لاردوغان والبشير في مجلس الامن اليوم SHARE: AddThis Sharing Buttons Share to TwitterShare to Facebook2.5KShare to PinterestShare to WhatsAppShare to المزيد
الأحد مارس 26, 2017 1:34 am من طرف mousad

» بعد إقتحام الجيش المصري جبل الحلال.. 20 معلومة لا تعرفها عن « معقل الإرهاب فى سيناء»
الإثنين فبراير 27, 2017 12:42 am من طرف mousad

» طريقة إكتشاف عسل النحل المغشوش في المنزل
الخميس يناير 26, 2017 9:24 pm من طرف mousad

» القوى العاملة: تكشف حقيقة منع استقدام العمالة المصرية بقطر
الأحد ديسمبر 18, 2016 1:02 am من طرف mousad

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    #‏المحلة‬ الكبرى.. عاصمة الطبقة العاملة المصرية

    شاطر
    avatar
    mousad
    المدير العام للمنتدى

    عدد المساهمات : 2128
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010
    العمر : 65

    #‏المحلة‬ الكبرى.. عاصمة الطبقة العاملة المصرية

    مُساهمة  mousad في الأحد فبراير 09, 2014 2:00 am




    الرئيسية
    سياسة
    تعليم
    ثقافة
    أنشطة
    رياضة
    حوادث
    تحقيقات
    مرأة
    تكنولوجيا
    صحة
    فنون
    شركة مصر

    صورة أرشيفية لمدينة المحلة الكبرى
    المحلة الكبرى.. عاصمة الطبقة العاملة المصرية

    كتب : أحمد بلال

    بيني وبين المحلة الكبرى علاقة من نوع خاص، الأمر ليس مجرد انتماء إلى مدينة ولدت وتربيت فيها، أشعر بفضل كبير لهذه المدينة علي وعلى طريقة تفكيري، وعلى انتمائي السياسي، وعلى انحيازي الاجتماعي .. باختصار ساهمت المحلة بشكل كبير في تكويني، وفي طريقة تفكيري، لا أعرف ما سر هذا الفخر الذي أشعر به عندما أعلن أنني «محلاوي»، ليس في الأمر شوفينية، كما قد يتهمني البعض، لكنه دين في رقبتي تجاه هذه المدينة التي أعشقها، المدينة التي جعلتها خصوصيتها عاصمة للطبقة العاملة المصرية في عصرنا الحديث.

    تشكلت الكتلة السكانية لمدينة المحلة الكبرى منذ بداية تكوينها من مجموعات من الفلاحين والأفراد المشتغلين بالعمليات الزراعية، وكان لموقعها المتوسط بين مجموعة من القرى الصغيرة سواء من حيث المساحات الزراعية أو عدد السكان، دوراً كبيراً في تأهيلها لتصبح مدينة فيما بعد، بكل ما تعنيه الكلمة من تغير أشكال الحرف والمهن والعلاقات الاجتماعية بين سكانها، وما يعنيه ذلك أيضا من انتقال علاقات الأفراد بها من علاقات التواصل والتعاون الغالبة على القطاعات السكانية بالريف، إلى علاقات يغلب عليها صفات الصراع و الفردية المتسمة بها علاقات الأفراد في المدن.

    و قد تمحورت طبيعة العلاقات الاجتماعية بالمحلة آنذاك في العلاقات الإقطاعية بين كبار ملاك الأراضي وبين الفلاحين، والتي وصلت إلى هبة فلاحية قام بها الفلاحون في عزبة حمد و أبو حويلة ضد الملاك اليونانيين والمصريين عام 1913، و التي اعتقلت فيها السلطة آنذاك العديد من الفلاحين, و أطلقت سراحهم على فترات متفاوتة كان آخرها في عام 1918.

    في عام 1927 بنى طلعت حرب شركة مصر للغزل و النسيج في المحلة، مستثمرا مناخ المدينة ووفرة الإنتاج الزراعي فيها وفي المناطق المحيطة بها، خاصة من القطن والكتان، الأمر الذي استدعى إقامة صناعات أخرى مثل حلج الأقطان، وصناعات أخرى للاستفادة من مخلفات تلك الصناعات مثل صناعة الزيوت والصابون، وأعلاف الماشية المصنعة، وقد كان لتلك الثورة الصناعية في المدينة كبير الأثر في اجتذاب قطاعات بشرية هائلة من العمالة الزراعية غير المالكة من المحافظات المجاورة مثل الدقهلية، كفر الشيخ و المنوفية بالإضافة إلى قرى محافظة الغربية لتلك البقعة الصناعية الجديدة.

    يصف لنا العامل فكري الخولي في روايته “الرحلة”، بدايات تأسيس شركة مصر للغزل و النسيج بالمحلة الكبرى، كإحدى شركات بنك مصر سنة 1927، قائلاً

    إن المنادون طافوا على القرى المحيطة بالمحلة الكبرى، مرغبين أبنائها في العمل في شركة مصر قائلين: “بنك مصر عمل مصنع يغزل القطن اللي انتوا بتزرعوه ويعمل منه القماش اللي انتم بتلبسوه، كنا زمان بنزرع القطن لياخده منا الإنجليز، إحنا النهارده بنزرع القطن، وهانحوله إلى قماش، احنا اللي هنزرع القطن وحنغزله وحننسجه عشان يبقى كل شئ من مصر صناعة وطنية، ابعتوا ولادكم يتعلموا صنعة وهاياخدوا أجر كويس”.

    هرب الفلاحون من سخرة الإقطاعيين في القرى المحيطة بالمحلة، أتوا ليعملون في أولى الشركات الوطنية التي أسسها بنك مصر، واستقروا في عدة قرى مثل «عزبة البرج»، «عزبة أبو جحش» و«عزبة اللبن»، وأطلق عليهم أهالي المحلة في ذلك الوقت الكثير من المسميات مثل «بتوع الفابريكة»، «المكنجية»، «الصنايعية» و«الشركاوية»، حتى تعارف عليهم الجميع بأنهم «العمال»، وما أن دارت تروس الماكينات بسواعد هؤلاء العمال، و بدأت في الإنتاج حتى أقامت لهم إدارة الشركة مدينة مخصصة لهم أطلق عليها «مدينة العمال».

    وقد أحدث ذلك، وإن كان بعد وقت طويل بعض الشيء، أنماط لعلاقات اجتماعية جديدة، بحكم التقارب الشديد بين الأفراد في الموقع العمالي الواحد أو المجاور، فتحولت الذهنية المسالمة القانعة، إلى ذهنية مرتبة ومكتسبة لثقافات اجتماعية وفكرية جديدة من خلال الاحتكاك البشري المباشر، والدخول إلى عالم آخر فيه وقت العمل بحساب والأجر بحساب، بالإضافة إلى وسائل التمدن الحديثة كالصحافة والإذاعة.

    إلا أن الهروب من نير الإقطاع لم يكن للجنة التي يحلم بها هؤلاء البسطاء، كان لواقع آخر لا يقل استغلاله عما كانوا فيه، يقول فكري الخولي في رواية «الرحلة»،«إنهم لا يبحثون عن إسعادنا، بل يبحثون عن مزيد من الشقاء، ألم تسمعوا عما حدث هذا الصباح، أغلقوا الأبواب، أغلقوها في وجه العمال لأنهم لم يأتوا قبل الميعاد، ولم يكتفوا بالغلق بل ضربوا العمال بالعصي والكرابيج إلى أن سالت الدماء من وجوههم».

    ويمضي فكري الخولي في روايته متحدثاً عن رخص ثمن العامل وحياته في المصنع الوليد قائلا

    «مات الكثير من فعل المكن ولم يحقق أحد، ولم يأت أحد من الرؤساء الكبار لمعرفة السبب، ولم تأت النيابة لإثبات ما حدث وأيقنت أن أحدا لن يأتي، وسوف يدفن هذا العامل كما دفن الآخرون ودون أن يعلم أحد عن سبب الموت ولا الكيفية التي مات بها».

    ما تحدث عنه فكري الخولي في «الرحلة» والعلاقات الاجتماعية الجديدة جعلت ذهنية العمال مهيأة للقيام بأول إضراب عمالي تشهده المحلة الكبرى سنة 1947، أي بعد 20 عاماً من تأسيس شركة غزل المحلة، للمطالبة برفع الرواتب وتخفيض ساعات العمل ورفع الظلم الواقع عليهم.

    ويعد إضراب عمال المحلة سنة 1947 والذي شارك في قيادته “العامل المصري”، كما كان يسمي نفسه دائماً، عطية الصيرفي، بالإضافة إلى محمد شطا، الذي طالما حكى لي جدي عنه وعن شجاعته، أكبر إضراب عمالي واجه حكومة الطاغية إسماعيل صدقي، حتى أنه أمر قوات الجيش بمحاصرة الشركة بالدبابات لفض الإضراب وإخراج العمال منها بالقوة، ورغم فض الإضراب بقوة الجيش إلا أن العمال حققوا عدد من الانتصارات مثل زيادة الأجور، وتحسين بعض من ظروف العمل.

    لم تحظى القطاعات العمالية المستقرة حديثا في المحلة، إلى جانب فقراء الفلاحين المستقرين من زمن بالمدينة وقراها في هذه الفترة، بأي نوع من الحقوق الأساسية كالتعليم والصحة والمرافق الخدمية، كالشرب والصرف الصحي، وتركزت تلك الخدمات في الأحياء التي تضم قصور ومنازل الملاك، وكبار موظفيهم ومستخدميهم.

    ثم كانت النقلة التاريخية بثورة يوليو وتجلياتها في الحركة الصناعية والفلاحية، وما أحدثته حركة التأميم والتمصير، وتحول الشركة إلى القطاع العام وتوسع النظام وقتها في إنشاء المصانع داخلها، وزيادة الإنتاج حتى أصبحت شركة مصر للغزل والنسيج هي الأولى على مستوى الشرق الأوسط والثالثة على مستوى العالم، مما دعم الإحساس الاجتماعي بالثبات والقوة لدى جموع العمال في الشركة وغيرها من المواقع التي تم تأميمها.

    وبدأت مرحلة أخرى من مراحل الهجرة إلى المواقع الصناعية بالمدينة، مستفيدة من استثمار الدولة في تلك المواقع التي آلت إليها ملكيتها، وشرعت الدولة في إحداث تغيير جذري في التشريعات والقوانين المنظمة لعلاقات العمل والأجور، مما جعل فقراء القرى المحيطة بالمدينة، ومن المحافظات المجاورة، يسعون للالتحاق بركب المكتسبين لهذه الحقوق.

    إلا أن سياسة الانفتاح الاقتصادي التي بدأها الرئيس الأسبق أنور السادات في السبعينيات، أعادت فكرة الإضراب إلى أذهان عمال المحلة من جديد، وخاصة عندما عاد عدد كبير منهم إلى العمل في الشركة عقب انتصار أكتوبر، مصدومين بضعف الأجور الأمر الذي اضطرهم إلى بيع “الأفارولات” للإنفاق على أسرهم.

    في فبراير 1975 توقفت شركة غزل المحلة بسبب إضراب عمالي كبير ضم 30 ألف عامل، كان على رأسه من قيادات غزل المحلة شوقي أبو سكينة، حمدي حسين، فتحي أبو العز، ومحمد الغمريني، وخرج العمال للتظاهر في شوارع المحلة هاتفين “بنبيع البدلة ليه .. كيلو اللحمة بقى بجنيه” و”هما بياكلوا حمام و فراخ .. و احنا الجوع دوخنا و داخ”.

    في نفس العام اندلعت مظاهرات أخرى في غزل المحلة عرفت باسم مظاهرات “الإصلاح الوظيفي”، وكعادتها في التعامل مع هذه المظاهرات، قامت قوات الأمن باعتقال رموز الحركة أو “مثيري الشغب” و”الحفنة الصغيرة جداً” كما وصفتهم وسائل إعلام السلطة، التي لم تكتفي فقط بتوجيه تهم التظاهر والتجمهر والإضرار بالمال العام وإتلاف المرافق العامة، بل ذهب بعضهم مثل الأستاذ علي أمين باتهامهم بالعمالة في عموده “فكرة” بجريدة الأخبار في 23 مارس 1975 .. “إنهم في رأيي ضحية عصابة اختارت أيام مباحثات الانسحاب من أرض مصر لإثارة القلاقل، وإيهام العالم أن شعب مصر يريد الاحتفاظ بالقوات الإسرائيلية في أرضة فترة أخرى”!.

    ورغم نجاح الحركة العمالية في المحلة في مطالبها التي رفعتها في مظاهرات 1975، إلا أن الهدوء لم يستمر طويلا، حيث بدأت المظاهرات العمالية المطالبة بزيادة الحوافز والبدلات تندلع ابتداء من 1983 حتى عام 1986 الذي شهد انتفاضة عمالية كبيرة في المحلة مطالبة بإضافة “أيام الجمعة” إلى المرتب، وتم إغلاق الشركة لمدة أسبوع والتحمت المظاهرات العمالية في شوارع المحلة بالجماهير بشكل يومي، وكانت قيادات العمال تنجح في الاختفاء عقب كل مظاهرة، لتشعل مظاهرة أخرى في اليوم التالي دون أن يعرف الأمن لا موعد ولا مكان انطلاقها.

    نجح الأمن في النهاية في اعتقال القيادات العمالية، على أمل إجهاض الحركة، إلا أن عاملات المحلة كان لهن رأي آخر حيث رفضن العودة للعمل حتى يتم الإفراج عن زملائهن المعتقلين، رافعين شعار “الإفراج قبل الإنتاج”، الأمر الذي أجبر الحكومة على التفاوض مع القيادات العمالية داخل السجن وانتهت المفاوضات بالتوقيع على عريضة تقضي بإضافة جمعتين إلى المرتب طوال عام 1986، وإضافة الأخريين في عام 1987.

    تحركات عمال المحلة لم تقتصر على المطالبة بحقوقهم العمالية فقط، بل امتدت لتشمل أيضا القضايا السياسية العربية، حيث كان عمال المحلة أول من خرج للتظاهر تضامناً مع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 في العالم كله، بحسب راديو لندن الذي أذاع الخبر وقتها.

    وفي عام 1988 أعلن الرئيس المخلوع حسني مبارك عبر شاشات التليفزيون إلغاء “منحة المدارس” التي تمنح للعمال، ولم تمض نصف ساعة عقب إعلان مبارك إلغاء المنحة حتى توقفت جميع الماكينات داخل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، واعتصم العمال داخل الشركة لمدة يومين، بعدها خرجوا في مظاهرة ضخمة حملوا فيها نعشاً للرئيس المخلوع وطافوا به أرجاء المدينة.

    تقول جريدة الوفد في عددها الصادر في 24 سبتمبر 1988 عن هذه الأحداث:

    “كان اللواء مصطفى منيب مدير أمن الغربية قد أصدر تعليماته إلى قوات الأمن المركزي بالتصدي بكل قوة للمتظاهرين والتعامل معهم بأقصى درجات الشدة، و كاد الأمر يتحول إلى مذبحة لولا اعتصام العمال بمباني الشركة”، وبالفعل تم اعتقال عدد من القيادات العمالية من بينهم مصطفى فودة، حمدي حسين، فتحي أبو العز، فوزي الشيخ، علي مدكور وعاطف الجبالي.

    ومنذ العام 1988 عمل النظام على إسكات أي صوت عمالي يخرج من المحلة الكبرى، واعتمد في ذلك في الأساس على نفي القيادات العمالية إلى محافظات نائية، أو نقلها للعمل في أماكن بعيدة عن تجمعات العمال، إلا أن رهان السلطة فشل في السنوات الأخيرة، نتيجة الخبرات النضالية والإرث النضالي لعمال المحلة، الأمر الذي أدى لبعض التحركات العمالية المحدودة وخاصة في مصانع القطاع الخاص أهمها إضراب عمال كمال السامولي في 2001 بقيادة محمد عبد العظيم عصر، والإضراب التالي في نفس المصنع عام 2002 والذي نجح العمال من خلاله في تشكيل أول لجنة نقابية في مصانع القطاع الخاص في المحلة.

    وتأبى شركة غزل المحلة أن تبرح موقعها النضالي، فتعود مرة أخرى لصدارة النضال العمالي في ديسمبر 2006، عندما قرر 27 ألف عامل الإضراب مطالبين بزيادة الأرباح، ليقودون بذلك موجة من الإضرابات العمالية، وحتى المهنية، لم تقتصر على المحلة فقط وإنما عمت كل أنحاء مصر، وكان لها فضل كبير في ثورة 25 يناير.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 12:34 am